البنوك، شريك الجريمة لدى النظام الإسرائيلي
صناديق التقاعد الأوروبية تستثمر في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية عبر البنوك الإسرائيلية. بمعنى آخر، صناديق التقاعد الأوروبية، بعد أن يودع الأفراد مدخراتهم فيها، تستثمر هذه الأموال في البنوك الإسرائيلية، وبذلك تشارك في جرائم وانتهاكات الصهاينة.
فعلى سبيل المثال، في يناير 2017، استثمرت خمس من أكبر صناديق التقاعد الأوروبية 7.5 مليار دولار في البنوك الإسرائيلية وشركات تجارية أخرى تنشط في الاستيطان الإسرائيلي. وهذا على الرغم من المواقف الرسمية للاتحاد الأوروبي التي تستند إلى القوانين الدولية والتي تعتبر كل أنشطة الاستيطان الإسرائيلية غير قانونية ويجب أن تتوقف فورًا.
تساعد البنوك الإسرائيلية الاستيطان الصهيوني في أرض فلسطين بثلاث طرق، والتي سيتم تناولها في الفقرات التالية:
١. تمويل بناء المستوطنات: تقدم سبعة بنوك إسرائيلية كبيرة قروضًا خاصة لبناء المستوطنات الإسرائيلية والبنى التحتية للاستيطان في الضفة الغربية، على الأراضي التي صادرتها السلطات الإسرائيلية.
٢. منح تسهيلات لسكان المستوطنات للانتقال: تجمع البنوك الإسرائيلية دفعات مقدمة من المشترين وتحفظها، ثم تقدم قروض سكنية وأنواع أخرى من التسهيلات لسكان المستوطنات والمجالس المحلية للمستوطنات. لكن حاملي بطاقات الهوية الفلسطينية ممنوعون عمليًا من زيارة أو العيش في المستوطنات.
٣. تقديم خدمات مالية للمستوطنات الإسرائيلية: تعمل على الأقل ١٦ فرعًا من البنوك الإسرائيلية في ٦ مستوطنات في الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك، تقدم البنوك خدمات رقمية للمستوطنات الإسرائيلية (دون الحاجة لفروع فعلية).
رفض البنوك الإسرائيلية التوقف عن شراكتها في جرائم الصهاينة يعود إلى أنها ومستثمريها يجنون أرباحًا من خلال انتهاكات صارخة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان للفلسطينيين.1
الأعمال الخيرية من أجل الاحتلال!
تُعد الجمعيات الخيرية الأمريكية من المؤسسات التي تقدم دعمًا ماليًا لبناء المستوطنات الإسرائيلية، وبهذا الشكل تُوجه التبرعات نحو خدمة الاحتلال! تُمنح المساعدات المالية للجمعيات الخيرية الأمريكية إلى الصندوق المركزي لإسرائيل (CFI)، وهو مؤسسة خيرية غير ربحية مسجلة في نيويورك وتمول أنشطة الاستيطان الإسرائيلي. فيما يلي أمثلة على هذه المساعدات:
• المساعدات المالية لمنظمة «عطيريت كوهانيم» (Ateret Cohanim) بعنوان «الدعم المالي لاسترداد الأراضي في المناطق الفلسطينية لتوسيع حضور اليهود»، والتي تُستخدم عمليًا في خدمة نشاطات الاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وطرد الفلسطينيين.
• المساعدات المالية لمؤسسة تطوير «إفرات» (Efrat Development Foundation) بعنوان «الدعم المالي لمشاريع زراعية لتلبية الاحتياجات الحيوية اليومية للرواد الصهاينة»، والتي تُستخدم عمليًا في خدمة نشاطات الاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
• المساعدات المالية لمؤسسة تطوير إفرات بعنوان «الدعم المالي لتعزيز الأجهزة والطرق الأمنية للمستوطنات لتسهيل عمليات البناء فيها»، والتي تُستخدم عمليًا في توسيع البنية التحتية للاستيطان الإسرائيلي في فلسطين.
• المساعدات المالية لصندوق الأراضي الإسرائيلي بعنوان «المساعدة في تسويق العقارات بشكل حصري للمشترين اليهود»، والتي تؤدي عمليًا إلى ملكية أيديولوجية لأراضي فلسطين من قبل الصهيونية ونقل المهاجرين من دول أخرى إلى المستوطنات الإسرائيلية.
• المساعدات المالية لمؤسسة «ريغافيم» (Regavim)، والتي تهدف لدعم السلطات الإسرائيلية في دفع الصراع العسكري لتحقيق السيطرة الكاملة وت légitimation الاستيطان في أراضي فلسطين.2
- إحدى مصادر دخل نظام إسرائيل هي صناعة الفضاء السيبراني، وخاصة تطوير تقنيات المراقبة والتجسس. في الواقع، الجيش الإسرائيلي يعمل كمركز لإنشاء وتوسيع شركات البرمجيات المراقبة. مثلاً، مجموعة NSO، مطوّر برنامج التجسس بيغاسو، والتي يقع مقرها الرئيسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اختبرت تقنياتها القمعية على الفلسطينيين المقيمين في مناطق مختلفة من العالم. تم التعرف على وجود برنامج بيغاسو في ما لا يقل عن ٤٥ دولة. وقد تم استهداف ٣٣٦ شخصًا منهم مناصرو حقوق الإنسان، صحفيون، سياسيون وغيرهم في ٢٥ دولة باستخدام هذا البرنامج. وفيما يلي أمثلة لبعض الأهداف حسب الدول:
- توغو: تم استهداف ناشط مناهض للفساد ومدافع عن حقوق الإنسان كان يكافح من أجل إصلاح الدستور والانتخابات بواسطة بيغاسو.
- إسبانيا: تم اختراق عشرات من انفصاليي كتالونيا وسياسيين مثل رئيس وزراء إسبانيا ووزير دفاعها عبر بيغاسو.
- الهند: استهدف بيغاسو بعدة طرق، منها زرع أدلة مزيفة في هواتف صحفيين ومدافعي حقوق الإنسان والمعارضين لرئيس الوزراء الهندي “مودي”.
- المكسيك: استهدف بيغاسو والدَي أحد ٤٣ طالبًا اختفت آثارهم بعد اختطافهم من الشرطة. وكان معظم المتأثرين في هذا البلد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
- فلسطين: استهدف بيغاسو عددًا من المدافعين عن حقوق الإنسان والباحثين في هذا المجال الذين يعملون في منظمات توثق جرائم الحرب الإسرائيلية.3
نظام النقل العام الإسرائيلي التمييزي
التمييز الذي يمارسه الصهاينة ضد الفلسطينيين ظهر أيضًا في نظام النقل العام في دولة فلسطين. بحيث أنه في مناطق الضفة الغربية المحتلة، لا توجد تذاكر حافلات متاحة للفلسطينيين، ولا يستطيع المواطن الفلسطيني المقيم في الضفة الغربية استخدام خطوط الحافلات في القدس والمستوطنات الإسرائيلية! مع ذلك، يستطيع المستوطن الإسرائيلي دائمًا الاستفادة من خطوط الحافلات!4
نظام الطرق التمييزي الإسرائيلي
التمييز في نظام النقل الطرقي الفلسطيني يتمثل في أن لون لوحة سيارة الفرد (التي تختلف بين الفلسطينيين والصهاينة) يحدد الطرق التي يمكنه القيادة عليها.5 معظم الطرق في المناطق المحتلة لا تسمح بمرور اللوحات الفلسطينية، في حين أن اللوحات الإسرائيلية تستخدمها بحرية كاملة!
شخصيات عالمية مشهورة تدعم فلسطين
لا يوجد تعليق