إبادة الفلسطينيين
للنظام الإسرائيلي سجل طويل في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. الإبادة الجماعية هو مصطلح عرّفه عام 1944 “رافائيل ليمكين”، وهو يهودي بولندي وباحث في مجال القانون. استُند تعريفه كأساس لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (CPPCG) التي أقرها المجلس العام للأمم المتحدة عام 1948.
وفقاً لهذه الاتفاقية، حتى “دافع الإبادة الجماعية” يُعتبر جريمة. قام المتخصصون في مجال الإبادة الجماعية بدراسة تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وصرحوا بأنهم “يدعمون بالكامل دافع الإبادة الجماعية”. فيما يلي بعض من هذه التصريحات التي تم الاعتراف بها كدوافع للإبادة الجماعية:
- لا كهرباء، لا طعام، لا وقود؛ نحن نقاتل حيوانات على هيئة بشر ونتصرف وفق ذلك.” (يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي (2023))
- “سنسويهم بالأرض؛ أقول لشعب غزة: اخرجوا الآن من هناك؛ لأننا سنعمل بكل قوتنا في كل مكان.” (بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل (2023))
- “هناك هدف واحد فقط الآن: النكبة! النكبة التي ظلّت تلقي بظلها على نكبة 1948.” (أريئيل كالير، عضو الكنيست الإسرائيلي (2023))
- “مسؤولية هذا الوضع تقع على عاتق الشعب الفلسطيني كله.” (إسحاق هرتسوغ، رئيس إسرائيل (2023))
- “النصر يعني أن يصل عدد سكان غزة إلى صفر!” (نصوص على لافتات في المستوطنات الإسرائيلية (2023))
- “الشيء الوحيد الذي يجب أن يدخل غزة هو مئات الأطنان من المتفجرات الجوية، وليس المساعدات الإنسانية؛ حتى جرام واحد!” (إيتامار بن غفير، وزير الأمن الوطني الإسرائيلي (2023))
• “التأكيد على التدمير والإلحاق بالأضرار، وليس الدقة.” (دانيال هاجاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي (2023))۱
أيّ أُمّة هي الأسمى؟!
واحدة من الجرائم التي ارتكبها النظام الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني هي نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) والتمييز العنصري، الذي ظهر بأشكال مختلفة على مدى سنوات الاحتلال.
ججريمة الأبارتهايد
آيُعرف الأبارتهايد، وفقاً لنظام روما الأساسي (الذي يشكّل أساس المحكمة الجنائية الدولية 1998) والاتفاقية الدولية لمنع ومعاقبة جريمة الأبارتهايد (1973)، كجريمة ضدّ الإنسانية وتتكوّن من ثلاثة عناصر رئيسية:
1. وجود هدف للحفاظ على هيمنة مجموعة عرقية على أخرى؛
2. وجود إطار لقمع نظامي لمجموعة عرقية من قبل أخرى؛
3. وجود أعمال غير إنسانية.
العديد من أفعال النظام الإسرائيلي ضد الفلسطينيين تمثّل بوضوح جريمة الأبارتهايد، وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:
االدمج بين اليهود وفصل الفلسطينيين
سمحت إسرائيل لـ6.8 مليون يهودي إسرائيلي بالعيش في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، والقدس الشرقية، ومعظم مناطق الضفة الغربية بحرية. لكنها لم تمنح هذه الحقوق لأصحاب الأرض الحقيقيين، الفلسطينيين، حيث فصلت بين 6.8 مليون فلسطيني باستخدام وسائل متعددة:
- 6 ملايين فلسطيني من مواطني المناطق المحتلة يمنعون عملياً من دخول مئات المستوطنات اليهودية في هذه المناطق. وغالباً ما تحتفظ إسرائيل بهذا العدد من الفلسطينيين في 3% فقط من الأراضي بشكل مركز.
- أعلنت إسرائيل أن إقامة 400 ألف فلسطيني من سكان القدس الشرقية مشروطة وقابلة للإلغاء، في حين ضمنت حقوق إقامة اليهود الإسرائيليين في نفس المنطقة.
- حوالي 7 ملايين فلسطيني يحملون بطاقات هوية خاصة بالضفة الغربية ممنوعون عملياً من البناء في معظم أراضي الضفة الغربية ومن دخول المستوطنات الإسرائيلية.
- منعت إسرائيل خروج 2.1 مليون فلسطيني يحملون بطاقات هوية خاصة بغزة أو العيش في أجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية (المناطق المحتلة، الضفة الغربية، القدس الشرقية) باستثناء حالات نادرة.3
السيطرة ومحاولة توسيعها
-
- منطقة الجليل: نفذت إسرائيل لعقود مصادرة الأراضي وتخطيط تمييزي يحيط بالمناطق الفلسطينية، لتعزيز نمو التجمعات اليهودية حولها. على سبيل المثال، قال “بلاتسل سموتريتش”، وزير النقل السابق عام 2019: “أريد أن أهود الجليل.”
- الضفة الغربية: تركز برامج إسرائيل لعقود على توسيع المستوطنات اليهودية وحصر الفلسطينيين في مناطق مخصصة. على سبيل المثال، قال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي في 2020: “نحن من نحدد القوانين الأمنية […] وسيبقى الفلسطينيون دون مستوى ومطيعين.”
- القدس: “الحفاظ على أغلبية يهودية خالصة في المدينة” هدف محدد في خطة إعادة رسم “الخريطة الشاملة للقدس عام 2000”. وفقاً لهذا الهدف، يجب أن تصل نسبة السكان اليهود إلى 60% والفلسطينيين إلى 40% بحلول 2020. قال “تدي كولك”، عمدة القدس السابق في 1984: “أنا قلق بشأن نمو العرب داخل وحول القدس.”
- غزة: سياسة إسرائيل تسعى إلى فصل غزة عن الضفة الغربية وحذف عملي لسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة من المعادلة السكانية الفلسطينية، بهدف تحويل سكان الأراضي المحتلة إلى أغلبية يهودية. قال “شمعون بيريز”، رئيس الوزراء السابق في 2005: “نفصل غزة لأسباب ديموغرافية.”
- النقب: ترفض إسرائيل الاعتراف بـ35 قرية بدوية فلسطينية يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة، كما تقوم بشكل منتظم بهدم منازل البدو لتوفير الأراضي لبناء مستوطنات يهودية. قال “أرييل شارون”، رئيس الوزراء السابق عام 2000 عن بدو النقب: “هم يأكلون أراضي الدولة مثل الفئران.»4
البطش المنهجي
تقوم السلطات الإسرائيلية للحفاظ على هيمنتها الهيكلية على الفلسطينيين، بفرض تمييزات متعددة ضدهم في كافة المناطق المحتلة. وقد تحول شدة البطش في الأراضي المحتلة إلى ظلم منهجي. البطش المنهجي في مختلف أنحاء فلسطين هو كما يلي:
- القدس الشرقية: هذه المنطقة ألحقتها إسرائيل بالأراضي المحتلة. وتفرض إسرائيل في القدس قوانين مميزة ومنفصلة فعليًا للمستوطنين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين.
- الضفة الغربية: تفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية حكم القوانين العسكرية الصارمة، بينما تحكم المستوطنين اليهود بالقوانين المدنية!
- قطاع غزة: فرضت إسرائيل حصارًا شاملًا على الفلسطينيين في غزة، وقيّدت بشدة حركة الأفراد والبضائع داخل وخارج المنطقة.
الأفعال اللاإنسانية الإسرائيلية والانتهاكات بحق فلسطين
قامت السلطات الإسرائيلية بسلسلة من الانتهاكات والإساءات، التي كثير منها يُعد تطبيقًا عمليًا لأعمال غير إنسانية، ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. تشمل الأفعال اللاإنسانية الإسرائيلية في أرض فلسطين:
- فرض قيود شاملة على التنقل: حصار غزة، فرض نظام تصاريح، بناء جدار فاصل في جزء من الأرض الفلسطينية، إنشاء حوالي 600 حاجز ونقاط تفتيش وعوائق أخرى في الضفة الغربية كلها تسببت بقيود شاملة على التنقل.
- مصادرة الأراضي: أكثر من 2 مليون هكتار من أراضي الضفة الغربية، أي أكثر من ثلث مساحة المنطقة (بما فيها القدس الشرقية)، صادرتها إسرائيل.
- التهجير القسري: الحصول على تصاريح للبناء في معظم مناطق الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عمليًا مستحيل. ونتيجة لهذه السياسة، دُمرت آلاف المنازل في المنطقة مما أدى إلى تهجير قسري وتشريد الفلسطينيين.
- حرمان من حقوق الإقامة: حتى الآن، أكثر من 500 ألف فلسطيني في كافة الأراضي المحتلة منذ عام 1967 حُرموا من هويتهم القانونية وإقامتهم.
- تعليق الحقوق المدنية: منذ عقود، يُحرم 7 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة من حقوق مدنية أساسية مثل حرية التعبير والتجمع وحق المشاركة في القضايا التي تؤثر على حياتهم.
اقتصاد إسرائيل يخدم القمع والتمييز
المصادر
Human Rights Watch (2021). A Threshold Crossed: Israeli Authorities and the Crimes of Apartheid and Persecution.
Human Rights Watch (2021). A Threshold Crossed: Israeli Authorities and the Crimes of Apartheid and Persecution.
Human Rights Watch (2021). A Threshold Crossed: Israeli Authorities and the Crimes of Apartheid and Persecution.
لا يوجد تعليق