كل رياضي إسرائيلي هو جندي في الجيش
يمكن القول إن كل ممثل رياضي لإسرائيل هو عسكري في الجيش، مع وجود استثناءات نادرة، لأن الخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية لكل من الرجال والنساء. تنصّ قوانين الفيفا والميثاق الأولمبي على أنّ الرياضة والسياسة يجب ألّا تختلطا، لكن هذا لا ينطبق على كيان الاحتلال الإسرائيلي. ففي معظم المشاركات الأولمبية، أظهر رياضيو الفريق الإسرائيلي علنًا تأييدهم للإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، أو ترويجهم لجهود الجيش الحربية. الأدلة على ذلك صادمة جدًا. ففرق إسرائيل المشاركة في الألعاب الأولمبية قامت بوضوح بالدعاية والدعم للعدوان والإبادة، في انتهاك صارخ للميثاق الأولمبي وأنظمة الفيفا.
حامل علم الكيان في أولمبياد باريس ٢٠٢٤
بيتر بالشيك، حامل علم إسرائيل في أولمبياد باريس ٢٠٢٤، وقّع على القنابل التي كان من المفترض إسقاطها على غزة، وكتب على صفحته في تويتر: «هدية مني لكم بكل سرور». وفي حادثة أخرى، انتشرت مقاطع فيديو تُظهر شجارًا بين بالشيك، لاعب الجودو الصهيوني، ومجموعة من المتضامنين مع فلسطين في اليابان. وتُظهر المقاطع أحد أعضاء وفده يهدّد بعض المحتجين بالقتل، بعد لمس خفيف لبالشيك.
بالشيك وُلِد في أوكرانيا، وما يثير الاستغراب هو عدم منعه من المشاركة في الألعاب الأولمبية، رغم منع الرياضيين الروس بسبب حرب بلدهم مع أوكرانيا. هذه الازدواجية في المعايير تتجلّى في حالات أخرى أيضًا. ساگي موكي، لاعب آخر من فريق الجودو الإسرائيلي، نشر مقطعًا يُظهر جنود الاحتلال وهم يرفعون علم إسرائيل على شاطئ غزة بعد الهجوم عليه، وكتب عليه: «احترموا أبطالكم».
زميلهم في الفريق، يام وَلچاك، كتب على مواقع التواصل: «أُهدي هذه الميدالية إلى بلدنا، وإلى أعز أصدقائي الذين يقاتلون في أفضل وحدات الجيش الإسرائيلي؛ لقد كنت أفكر بكم طوال المباراة».
عضو آخر في فريق الجودو، يُدعى شميلوف باروخ، روّج في منشور لمعهد وينغيت (Wingate Institute)، وقال: «تتدرّب هنا عدة فرق وطنية إسرائيلية. هذا الموقع العسكري مُخصص لتدريبات اللياقة البدنية ويؤكد على الاندماج الكامل بين الرياضة والجيش في إسرائيل».
صورة لشميلوف باروخ، لاعب الجودو الأولمبي الإسرائيلي، قبل سفره إلى أولمبياد باريس ٢٠٢٤ مع يتسحاق هرتسوغ، رئيس الكيان.
توهر بوتبول، لاعب الجودو الإسرائيلي، كتب دعمًا لجيش الاحتلال: «من هنا أود أن أُعزّز معنويات جنودنا الأعزاء على الحدود».
تمييز لا يُصدَّق من اللجنة الأولمبية الدولية
قضت محكمة العدل الدولية في وقت سابق من هذا العام: «يجب على إسرائيل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمتاحة لمنع ومعاقبة الأعمال التحريضية المباشرة والعلنية التي تدعو إلى ارتكاب الإبادة الجماعية».
هذا الحكم يشمل بلا شك التصريحات الصادرة عن الشخصيات العامة والرياضيين الذين يمثلون إسرائيل رسميًا.
ووفقًا للميثاق الأولمبي، يجب على المنظمات الرياضية أن تكون «محايدة سياسيًا». فالحفاظ على الحياد السياسي والترويج له مذكور في بيان مهمة اللجنة الأولمبية الدولية (IOC).
لكن من الواضح أن الإسرائيليين لا يحترمون هذا المبدأ، والأدهى من ذلك أن اللجنة الأولمبية الدولية لا تبالي بأنهم لا يلتزمون بالنظام الأساسي! مؤخرًا، وفي مارس ٢٠٢٤، زار فريق الجودو الرجالي الإسرائيلي قاعدة السرب ١٠٢ التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وبعد هذه الزيارة، صرّح المدرب الرئيسي للفريق بأن قائد القاعدة دعا لهم بالتوفيق في أولمبياد باريس. أما فريق الجودو النسائي الإسرائيلي، فقد زار مؤخرًا إحدى القواعد العسكرية لهذا الكيان أيضًا، والتقط الصور مع أفراد الكتيبة ٤٠٢ بالقرب من غزة.
الأولمبيون الإسرائيليون جميعهم في دور العسكري
في عام ٢٠٢١، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو يُظهر بوضوح الجنود الإسرائيليين والرياضيين الأولمبيين كشخص واحد. وكان وصف الفيديو يُعبّر عن الفكرة ذاتها. في هذا الفيديو، يظهر الرياضيون الإسرائيليون جنبًا إلى جنب مع جنود الجيش، ثم يتحولون مباشرة إلى قوات عسكرية إسرائيلية. في جزء آخر، تؤدي لاعبة جمباز حركة دورانية، لتكمل نفس الحركة وتنتقل مباشرة إلى برج دبابة!
رسالة هذا الفيديو واضحة تمامًا: «الإسرائيليون يعتبرون هويتهم كجنود واحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي جزءًا لا يتجزأ من مشاركتهم في الأولمبياد، حتى وإن كان هذا الأمر مخالفًا لمبدأ الحياد السياسي في الرياضة، ومقدمة الميثاق الأولمبي التي تنص على تعزيز السلام».
مؤخرًا، أنشأت لاعبات فريق كرة القدم النسائي الإسرائيلي فيديو مشابهًا، يظهرن فيه وهنّ يرتدين الملابس الرياضية بالتزامن مع ارتداء زي الجيش الإسرائيلي بجانب الجنود. وكأن الرسالة هي: الرياضة والجيش في إسرائيل شيء واحد. تُظهر هذه المشاهد أن التزامهم بالجيش يتعدى مجرد إجبارهم على الانضمام إليه في سن ١٨. فهؤلاء الرياضيون يفتخرون بانتمائهم لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ويخلطون الرياضة بالسياسة بشكلٍ علني. كما يظهرون جنبًا إلى جنب مع جيش الاحتلال، حتى أثناء قيامه بتدمير غزة، ورغم أنه متهم بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية. هذا التصرف يُعد بمثابة تأييد ضمني للإبادة والاحتلال في غزة.
فريق الجودو النسائي التابع للنظام الصهيوني
غيفن بريمو، الرياضية الإسرائيلية الأولمبية وعضوة فريق الجودو النسائي لهذا النظام، التحقت بسلاح الجو الإسرائيلي في عام ٢٠١٩. وفي مايو ٢٠٢٤، نشرت رسالة قالت فيها: «شكرًا لجنود الجيش وقوات الأمن في بلدي».
كما أنها، قبل عشر سنوات، في يوليو ٢٠١٤، عندما كانت “إسرائيل” تقصف غزة وقتلت ٢٣١٠ فلسطينيًا، نشرت على حسابها في إنستغرام منشورًا بعنوان: «شكرًا للجيش الإسرائيلي». تُظهر الصور دعمها للتطهير العرقي (الصورة على اليسار)، ومحاولتها التغطية على قصف مستشفى الأهلي (البابتيست) من قِبل “إسرائيل” والذي أسفر عن مئات القتلى (الصورة على اليمين).
تيمنا نلسون ليفي، لاعبة جودو أولمبية إسرائيلية أخرى، نشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي: «قلبي وأفكاري دائمًا مع جنود جيشنا الأبطال، وأرغب في إهداء ميداليتي لهم». كما كتبت في ديسمبر ٢٠٢٣: «أشعر بالحزن مع عائلات ضحايا الجيش (الإسرائيلي)؛ فموتهم هو الضامن لحياتنا».
زميلتها في الفريق، جيلي شريير، كتبت في نوفمبر ٢٠٢٣ أن هدفها هو «أن تُهدي قليلًا من السعادة للبلد، للحكومة، لجنود الجيش، وللأسرى». وأضافت أنها تهدي ميداليتها لجنود الجيش الإسرائيلي وقوات أمن هذا النظام. زميلة أخرى، مايا غوشن، قالت: «أود أن أشكر جنود الجيش على قتالهم وتعريض حياتهم للخطر من أجل بلدنا. كما أشكرهم لأننا نستطيع أن نعيش هنا بأمان واطمئنان».
إيتبار لانير، عضوة أخرى في فريق الجودو النسائي للنظام الصهيوني، انضمت إلى الجيش الإسرائيلي عندما بلغت ١٨ عامًا. كما أجرت مقابلة إذاعية مع راديو جيش الاحتلال. وقد أهدت مؤخرًا عدّة من ميدالياتها لأحد الجنود الرياضيين في الجيش الإسرائيلي الذي قُتل في ٧ أكتوبر، وكذلك لجميع أفراد قوات الأمن والجيش. وأثناء زيارتها مع زميلاتها إلى كتيبة ٤٠٢ على حدود غزة، كتبت: «لقد حظيتُ بشرف زيارة ملهمة مع الجنود المقاتلين في حدود غزة، كتيبة ٤٠٢»
فريق السباحة التابع للنظام الصهيوني
شالي بوبريتسكي، السباحة الأولمبية الإسرائيلية، نشرت مقطع فيديو في أكتوبر ٢٠٢٣ تشتكي فيه من أن اللجنة الأولمبية الدولية لا تدعم “إسرائيل” بما فيه الكفاية. وفي هذا الفيديو، كررت الادعاءات المتعلقة بهجوم حماس حول الاغتصاب، وقطع الرؤوس، والتعذيب، وهي ادعاءات لم يتم إثباتها حتى بعد مرور عام كامل. كما زعمت أن حركة حماس كانت تحرق الناس وهم أحياء، لكنها لم تقدّم أي دليل على ذلك!
شالي بوبريتسكي، السباحة الأولمبية الإسرائيلية
ميرون شروتي، السباح الأولمبي الإسرائيلي
تُظهر الصورة أعلاه ميرون شروتي، السباح الأولمبي التابع للنظام الصهيوني، وهو يرتدي الزي العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي ويتباهى به. زميله في الفريق (الصورة السفلية على اليسار) دينيس لوكيتيف هو أيضاً عضو في جيش الاحتلال الإسرائيلي. وفي يناير من هذا العام، وفي الوقت الذي كانت تُحاكم فيه “إسرائيل” بتهمة الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، نشر مارتين كارتافي، أحد أعضاء فريق السباحة التابع لهذا النظام، صورة سيلفي له وهو يرتدي الزي العسكري، مرفقة بتعليق: “أيامنا الجميلة الماضية”!
مارتن كارتافي، السباح الإسرائيلي
دينيس لوكيتو، السباح الأولمبي الإسرائيلي
فريق ألعاب القوى التابع للنظام الإسرائيلي
نشرت لونا شمطاي سالبيتير، العداءة الأولمبية الإسرائيلية، مؤخرًا صورة للدمار الهائل والقصف الذي قام به جيش بلادها في غزة. نُشرت هذه الصورة في 14 أكتوبر، تحديدًا في ذروة هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة. تظهر في الصورة نسخة من الكتاب المقدس، وكأن هذا التصرف يُصوَّر كأنه أمر إلهي. مائور تيوري، عداء أولمبي إسرائيلي آخر، يظهر في الصورة أدناه مرتديًا زي الجيش الإسرائيلي. كان تيوري مدربًا عسكريًا في جيش الاحتلال الإسرائيلي. أثناء قصف غزة في نوفمبر 2023، أعلن بفخر شديد عن انتمائه لإسرائيل وكونه عضوًا في الجيش.
لونا شمطاي سالبيتير، العداءة الأولمبية الإسرائيلية
مائور تيوري، العدّاء الأولمبي الإسرائيلي
بلسينغ آفريفه، الرياضي الأولمبي الإسرائيلي، كتب بعد انضمامه إلى جيش النظام في عام 2022: «أنا متحمس جدًا وسعيد للانضمام إلى جيش إسرائيل».
غاشاو عيالة، أولمبي إسرائيلي آخر في سباق نصف الماراثون للرجال 2024، يقول: «نهدي ميدالياتنا إلى جنود الجيش، إلى جميع الرهائن الذين تم إنقاذهم، وإلى الذين لا يزالون في غزة».
فريق الفروسية والمبارزة لنظام إسرائيل
آشلي باند، من فريق الفروسية، ردّت على سؤال عن حرب غزة وقالت: «أفخر بتمثيل إسرائيل وسأُظهر لهم أننا لن نتراجع، لن ننحني، ولن ننافس بدافع الخوف». يوفال فريليش، الرياضي الأولمبي الإسرائيلي في فريق المبارزة، كتب في 26 يوليو 2023: «أدعو من أجل صحة جميع جنود جيش هذا النظام».
فريق كرة القدم لنظام إسرائيل
شان جولدبرغ أشاد بجهود العسكريين وقال: «أدعو لتقوية معنويات جنود جيش الأبطال، عسى أن ينجحوا ويعودوا إلى بيوتهم بسلام». أوشير داڤيدا، لاعب كرة القدم في فريق الأولمبياد الإسرائيلي، يقول: «نأمل أن يقوم جيش إسرائيل بواجبه حتى يتمكن المشجعون من العودة إلى منازلهم». في نوفمبر 2023، قتل إسرائيل آلاف الفلسطينيين وواجهت احتجاجات في جميع أنحاء العالم. لكن دور تورغمن، لاعب كرة القدم في فريق الأولمبياد، كتب على إنستغرام: «تمثيل بلدنا خصوصًا في هذه الأيام الصعبة شرف كبير».
أوسكار جلوخ، عضو فريق كرة القدم الأولمبي الإسرائيلي
بعد تسجيله هدفًا، كتب في منشور: «أريد أن أهدي هذا الهدف لجميع الجنود الذين يحرسون بلدنا الآن! جنود في نفس سني؛ بينما أنا منشغل ومُستمتع بكرة القدم، هم يقاتلون بسلاحهم من أجل بلدنا. شكراً لقوات الدفاع الإسرائيلية. أقوى جيش في العالم، أحبكم يا شباب! إسرائيل إلى الأمام».
جلوخ بعد تسجيل الهدف لفريقه النمساوي سالزبورغ، أهدى هدفه لصديقه الجندي في جيش إسرائيل الذي قُتل في غزة.
فريق الجمباز لنظام إسرائيل
أرتيم دولغوبيات، لاعب الجمباز الأولمبي الإسرائيلي المولود في أوكرانيا، جاء إلى إسرائيل وسجل في جيش هذا النظام.
مؤخرًا أعلن: «في منشوراتي على إنستغرام، هناك تعليقات من أشخاص يكتبون “فلسطين حرة” وأشياء من هذا القبيل، وأنا أقوم على الفور بحظرهم».
الرياضات الإيقاعية والحركات المنسقة
رومي باريتسكي، قائدة فريق إسرائيل في الجمباز والحركات الإيقاعية. هنا تظهر مرتدية زي جيش إسرائيل.
فريق التايكواندو لنظام إسرائيل
أفيشغ سمبرغ، لاعبة تايكواندو أولمبية إسرائيلية. كانت عضوًا في جيش هذا النظام في الفترة من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢١.
في فبراير من هذا العام، أهدت الميدالية الذهبية التي حصلت عليها في النمسا إلى «قوات الدفاع الإسرائيلية».
وفي أبريل نشرت منشورًا قالت فيه: «استمروا في الدعاء لعودة المختطفين ولأمن جميع جنود جيش إسرائيل».
وفي يونيو ٢٠٢٤ كتبت: «شكرًا لأبطال جنودنا، ونستمر في الدعاء لعودة جميع المختطفين ولأمن جميع جنود جيش إسرائيل».
في عام ٢٠٢١، وبعد نحو شهرين من قصف إسرائيل لغزة وقتلها الآلاف من الفلسطينيين، التقت بالجنود في جيش إسرائيل.
فريق ركوب الأمواج لنظام إسرائيل
أنات ليليور، راكبة الأمواج في فريق الأولمبياد الإسرائيلي، قالت في ٢٠٢١: «الخدمة في جيش إسرائيل أكثر من مجرد واجب. أنا أستمتع بها وسعيدة بذلك». في مايو ٢٠٢٤، خلال الإبادة الجماعية لشعب غزة، تحدثت مجددًا عن فترة خدمتها في الجيش الإسرائيلي. وقالت كلامًا غريبًا: «يجب أن ننشر اللطف بدلًا من الكراهية. أشعر أن هذا هو ما يحاول الإسرائيليون فعله»، وأضافت: «راكبو الأمواج الإسرائيليون يدعمون فقط السلام والحب»!
تیم قایقرانی رژیم اسرائیل
شاي كاكون، لاعب التجديف الأولمبي الإسرائيلي، يظهر في هذه الصورة مرتديًا زي الجيش الإسرائيلي.
لاعبو فريق كرة القدم الإسرائيلي
اللاعبون المذكورون أدناه لا يشاركون في الأولمبياد، لكن تصريحاتهم تُعتبر انتهاكًا لميثاق الأولمبياد من قبل إسرائيل.
شون فايسمان يلعب لفريق كرة القدم لنظام الاحتلال الإسرائيلي. غرد مؤخرًا: «للالانتقام من قبل الله، دمّر. اخنق. حطّم». وأضاف: «ما هو السبب المنطقي لعدم قصف غزة بـ ٢٠٠ طن من القنابل حتى الآن؟». أثار هذا الجدل الكبير في إسبانيا، حيث يلعب في نادي هناك. حسب تقرير إل متينو، حذف كل تغريداته بعد ذلك وألقى اللوم على مدير حساباته. وفي مقابلة قال: «لا أستطيع إلا أن أفكر في الجنود الشباب الذين يقاتلون من أجل بلدنا. كلنا نأمل أن يعودوا سالمين. أنا في خدمة إسرائيل بالكامل». توما يوسف، لاعب هبوعيل حيفا، دعا إسرائيل بنفور إلى تدمير غزة بالكامل، معربًا عن أمله أن «لا تُعطى أي تنازلات هذه المرة وأن لا يكون هناك ذرة أخلاق في جيش إسرائيل».
میگل ویتور، مدافع تیم فوتبال اسرائیل هم در اینستاگرام خود نوشت: «تقدیم به کسانی که برای کشور و جامعه ما میجنگند؛ شما قهرمان هستید. قوی بمان، اسرائیل!» أوفير ديفيدزادا، لاعب فريق مكابي تل أبيب، قال في مايو ٢٠٢٣: «التقينا في المستشفيات ومراكز التأهيل بمحاربين أصبحوا أبطالاً». وبينما قُتل عشرات الآلاف من المدنيين في غزة على يد جيش إسرائيل، ادعى أن هذه «الحرب الظالمة» فُرضت على إسرائيل. في عام ٢٠١٢، نشر هذه الكاريكاتير العنصري على صفحته في فيسبوك، والتي تكرر الكذبة الإسرائيلية بأن الفلسطينيين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.
زميله إيران زهافي، عندما التقى بجندي إسرائيلي، أشاد بالجيش الإسرائيلي وقال: «نحن لسنا أبطالًا حقًا. أنتم الأبطال الذين تعطوننا الحق في مواصلة أعمالنا أثناء الحرب». ميغيل فيتور، مدافع فريق كرة القدم الإسرائيلي، كتب على إنستغرام: «إهداء إلى أولئك الذين يقاتلون من أجل بلدنا ومجتمعنا؛ أنتم أبطال. كونوا أقوياء، إسرائيل!»
دن جلازرا، لاعب وسط إسرائيلي، أعلن في وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نعجب بقوة قوات الدفاع الإسرائيلية وبأفراد وشعبنا المميزين الذين خلقوا وحدة هي خاصة بنا فقط». دانيال بيريز، حارس المرمى الإسرائيلي الذي يلعب أيضاً لفريق بايرن ميونخ، نشر فيديو في أكتوبر وقال: «هذا المنشور ليس عن السياسة»، ثم انتقل بسرعة إلى الحديث السياسي بمقارنة حماس بالقاعدة وداعش. في مايو ٢٠٢٣، كتب على وسائل التواصل الاجتماعي مكرماً الجيش الإسرائيلي: «أهدي فخري ونجاحي لكل الأبطال الذين تركوا كل شيء للقتال وحمايتنا».
الأندية الرياضية في إسرائيل والجيش الإسرائيلي
اتحاد كرة القدم الإسرائيلي (IFA) هو أحد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية (IOC).
وبصفته عضواً، يجب على اتحاد كرة القدم الإسرائيلي وجميع أنديته الالتزام بأنظمة ميثاق الأولمبياد، بما في ذلك «تشجيع مجتمع سلمي يحترم الكرامة الإنسانية». والآن أصبح واضحاً أن هذا غير حاصل. العلاقة بين الجيش الإسرائيلي وأندية كرة القدم فيه تُعرّف على أنها علاقة تنتهك طبيعة الحياد الرياضي وروح الرياضة النزيهة. العديد من أندية كرة القدم في إسرائيل تهدي الجنود في الجيش معدات وبضائع مجانية. ومن ناحية أخرى، تشارك أندية كرة القدم الإسرائيلية صوراً للجنود الإسرائيليين في غزة. فهم يروجون ويتعاونون مع النظام عبر ارتدائهم لملابس النادي الرياضية أثناء تواجدهم داخل الجرافات أو أمام الدبابات.
هذه الأمور توضح وجود علاقة واضحة ومباشرة بين أندية كرة القدم والجيش الإسرائيلي. نادي مكابي تل أبيب أيضاً يستضيف جنود الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بالضيافة، وإطلاق المؤسسات وجمع التبرعات لهم.
أندية كرة القدم الإسرائيلية مثل «بيتر» تنشر بانتظام صوراً تذكارية للجنود الإسرائيليين القتلى في غزة مع عبارات مثل: «أبطال، سنذكركم دائماً». كما يعقدون اجتماعات لـ«التقدير وتعزيز الروح المعنوية» لجنود الجيش الإسرائيلي، ويزورون الجرحى منهم. أعضاء فريق «إف سي بيتر» نشروا صورة للاعبيهم أثناء زيارة الجنود المصابين في الجيش الإسرائيلي، حيث تم التقاط صورة لهم وهم يحملون الرشاش بجانب الجنود. نادي كرة القدم بني يهودا تل أبيب يهنئ من ينضمون للجيش عبر صور تمجيدية للمنخرطين ويشجع على التسجيل في الجيش الإسرائيلي. في بداية هذا الشهر، أعلنوا أن جميع جنود الجيش الإسرائيلي يمكنهم دخول مبارياتهم مجاناً إلى الملاعب.
فريق مكابي نتانيا أيضاً ينشر صوراً لطائرات إسرائيلية لتكريم العمليات الجوية للجيش الإسرائيلي في غزة.
الصورة أدناه (على اليسار) تُظهر تقدير ولقاء أعضاء نادي كرة القدم هبوعيل بير شيفع مع جنود وقوات الشرطة المصابين من الجيش الإسرائيلي بعد مباريات كرة القدم.
جنود الجيش الإسرائيلي في غزة يقومون بانتظام بتصوير رسائل تحفيزية للاعبي كرة القدم، ويشجعونهم على الفوز في مبارياتهم لإسعاد الجنود.
بمعنى آخر، يربط لاعبو كرة القدم أدائهم في الملعب بتعزيز معنويات قوات الجيش الإسرائيلي المشاركة في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. سواء بشكل ضمني أو صريح، لا يوجد حد فاصل بين الرياضة والجيش في هذا النظام.
هذا الأمر له تأثير كبير على مشجعي الأندية في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أدت هذه التصرفات والمنشورات للأندية إلى زيادة تطرفهم تدريجياً.
مما يجعلهم يدعمون الحرب ضد غزة ويربطون دعمهم لناديهم بدعم الجهود الحربية الإسرائيلية.
على سبيل المثال، مشجعو فريق مكابي اعتدوا بعنف على رجل في اليونان كان يحمل علم فلسطين.
هذا السلوك لأندية كرة القدم الإسرائيلية بقي دون عقاب أو تدخل من اتحاد كرة القدم الإسرائيلي.
وفقاً للقوانين والقواعد الدولية، يلتزم اتحاد كرة القدم الإسرائيلي (IFA) بـ«مواجهة أي سوء استخدام سياسي أو تجاري للرياضة والرياضيين» كما هو مذكور في ميثاق الأولمبياد. لكن لم يتم فرض أي غرامات أو تحذيرات أو طلبات لتغيير هذا السلوك. وهذا بحد ذاته سبب كافٍ لمنع اتحاد كرة القدم الإسرائيلي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والهيئة الحاكمة العالمية لكرة القدم، وكذلك اللجنة الأولمبية الدولية (IOC).
مجزرة الرياضيين الفلسطينيين
ليس فقط الرياضيون الإسرائيليون الذين يساندون الجيش الإسرائيلي بشكل علني ويدمجون بين السياسة والرياضة ويدعمون الحرب بنظام صفر مجموع، بل الرياضيون الفلسطينيون يتعرضون أيضاً لقمع شديد من قبل الدولة الإسرائيلية. لا يُسمح لهم حتى بالتنافس في رياضتهم بسلام وأمان. ينص ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) على أن دورها هو «تعزيز الرياضة الآمنة وحماية الرياضيين من أي تحرش أو إساءة». لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء لحماية أكثر من ٣٠٠ رياضي فلسطيني في غزة قُتلوا على يد إسرائيل. تشمل هذه القائمة ٢٦٦ لاعب كرة قدم، من بينهم ٣ لعبوا في المنتخب الوطني الفلسطيني. العديد من هؤلاء النجوم الرياضيين قتلوا مع عائلاتهم. كما قتلت إسرائيل حكماً دولياً من فيفا، ومساعد حكم، ومدرب فريق كرة القدم الأولمبي الفلسطيني.
حتى الآن، قُتل على الأقل ٦٦ طفلاً كانوا يلعبون في أكاديميات شباب كرة القدم في غزة بقنابل إسرائيلية وأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، دمرت إسرائيل جميع البنى التحتية والمرافق الرياضية في غزة، ومنعت تدريب واستعداد الرياضيين الفلسطينيين للمسابقات. من ضمن أشكال الإهانة الإسرائيلية للفلسطينيين أن جيش الاحتلال حول ملعب اليرموك إلى مكان احتجاز للأسرى. كان الجنود الإسرائيليون يصورون رجالاً وفتياناً فلسطينيين عراة وموثوقي الأعين! كما نشروا جرائمهم الحربية على وسائل التواصل الاجتماعي وأجبروهم على الجلوس في وضع مهين. في الخلفية، تظهر جرافات إسرائيلية تمزق أعشاب ملعب كرة القدم لمنع الفلسطينيين من اللعب. وهذا لا يختلف كثيراً عن المرات التي دمرت فيها الجرافات الإسرائيلية، بعد هجماتها على مخيمات اللاجئين، الطرق في جنين ونابلس بدافع الكراهية، مما صعب وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين
. خلال هذه الهجمات، تعرضت جميع ملاعب كرة القدم الـ٤١ في غزة خلال الأشهر العشرة الماضية لأضرار أو دُمرت بالكامل على يد إسرائيل.
لماذا تم فرض عقوبات على روسيا ولم تُفرض على إسرائيل؟
في عام ٢٠٢٢، تم حرمان الرياضيين الروس والبلاروسيين من المشاركة في الرياضات الدولية كعقاب على الحرب ضد أوكرانيا. اتخذت الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية هذا القرار بعد مرور أربعة أيام فقط على بدء الهجوم. قيل للرياضيين إنهم إذا أرادوا المشاركة في المسابقات، فيمكنهم المشاركة فقط تحت راية محايدة. وهذا شريطة ألا يكون لهم أي ارتباط بالجيش أو الأجهزة الأمنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي بيان عام يدعم الحرب يؤدي إلى حرمان دائم لهم. للأسف، من الواضح أن هناك معايير مختلفة فيما يتعلق بالجنود الإسرائيليين. إبادة جماعية في غزة مستمرة منذ ١٠ أشهر. مستوى الانتهاكات التي يرتكبها الرياضيون الإسرائيليون، وكذلك حجم التدمير والخسائر بين المدنيين، أكبر بكثير مما تم تسجيله في حرب أوكرانيا؛ خاصة مع حكمين من محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل يؤكدان أن إبادة جماعية تحدث في غزة وأن إسرائيل عمليا تُنشئ نظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين
تهديد المسؤولين الرياضيين الفلسطينيين
خوفًا من طردها من مؤتمر الفيفا في مايو ٢٠٢٣، قامت إسرائيل بأعمال تخريب وتهديد وترهيب ضد المسؤولين الرياضيين الفلسطينيين لإسكاتهم. أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه تم تشكيل لجنة طوارئ ومجموعة واتساب مشتركة تضم دبلوماسيين إسرائيليين، عسكريين، مستشارين قانونيين، وزارات الثقافة والرياضة، بالإضافة إلى مجلس الأمن القومي للنظام. يبدو أن النظام الإسرائيلي يدرك خطورة وشدة الملف المرفوع ضده. طريقة عمل مؤتمر الفيفا تشبه الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لكل عضو صوت متساو ولا يملك أحد حق النقض (الفيتو). مع الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية في يناير ضد إسرائيل، وضعف مكانة إسرائيل الدولية، اعتبروا خطر العقوبات حقيقيًا للغاية.
يمكن أن يكون هذا الحكم عقوبة معلنة، مثل منع المشاركة في مؤتمر الفيفا، ولكن يمكن أن يشمل أيضًا، كما في حالة روسيا، الإقصاء من الساحة الدولية. وفي حال تطبيق العقوبات، سيكون الإقصاء من مسابقات كرة القدم في الأولمبياد ضمن الخطة. كان قائد الجيش الإسرائيلي يعمل على مدار الساعة لمنع تمرير مشروع الجمعية الفلسطينية. لذلك، كان هدف إسرائيل هو منع طرح هذا الموضوع للتصويت، وبدلاً من ذلك تحويله إلى مجلس خاص بالفيفا مكوّن من ٣٥ عضوًا، وهو هيئة أصغر، مما يسهل السيطرة على النتيجة (كما في مجلس الأمن بدلاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة).
بعدها، قبل أسبوع من المؤتمر، هدد كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي علنًا عبر تويتر جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الأولمبية، بأنه سيقبض عليه إذا لم يتراجع عن طلبه طرد إسرائيل من الفيفا. وكان هذا التهديد وقحًا ومرفقًا بصورة مفبركة للرجوب مرتديًا زي سجن ويمسك كرة قدم. قال كاتس في تغريدته: «إذا لم يتوقف، سنحتجزه في موكتا ليلعب كرة القدم وحيدًا بين جدران السجن». رغم هذا الفضيحة العارمة، نجحت إسرائيل بطريقة ما في منع طرح قضية فلسطين في الفيفا وأحالتها إلى مجلس الفيفا. كان موعد المجلس مقررًا في ٢٠ يوليو، لكن في اللحظة الأخيرة تم إلغاء الاجتماع أيضًا، مما حرم الفلسطينيين من فرصة طرح موضوع الإبادة المستمرة في غزة في هذا المجال. على الأرجح، فعلت الفيفا ذلك لتجنب نتيجة مخجلة لإسرائيل قبل أسبوع من بداية الأولمبياد. ووفقًا للإعلام الإسرائيلي، فإن جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، «دعم إسرائيل سابقًا»، ورئيس الاتحاد الأوروبي يويفا «وعد بعدم فرض أي عقوبات على النظام الإسرائيلي».
البحر الغربي
حتى إذا أردنا تجاهل جبل من الأدلة ضد المتهم، فقد توفرت منذ وقت طويل أسباب كثيرة لطرد الإسرائيليين من الرياضات الدولية. تنص لوائح الفيفا صراحة على أن إقامة أندية كرة القدم في أراضٍ أخرى ممنوعة على الاتحادات. هذه ليست مجرد مخالفة رياضية بسيطة.
وفقًا للقوانين الدولية، تحتل إسرائيل بشكل غير قانوني البحر الغربي، الذي يشمل أراضٍ معترف بها دوليًا كأراضي فلسطينية. وقد حكمت محكمة العدل الدولية مؤخرًا بوجوب مغادرة إسرائيل و٧٠٠,٠٠٠ مستوطن غير قانوني لتلك الأراضي. قرارا مجلس الأمن ٢٤٢ و٤٩٧ التابعان للأمم المتحدة يأمران إسرائيل صراحة بالانسحاب من الأراضي المحتلة (البحر الغربي، القدس ومرتفعات الجولان) ويعلنان ضم هذه الأراضي بشكل غير قانوني “باطلًا ولاغيًا”. قرارات مجلس الأمن ملزمة قانونيًا، لكن إسرائيل تتجاهلها وتستمر في قتل الفلسطينيين دون أي عقاب.
من الواضح أن هناك معايير مزدوجة تجاه الرياضيين الإسرائيليين. رغم وجودهم في الجيش ودعمهم العلني للإبادة الجماعية في غزة، يُسمح لهم بالمشاركة في الرياضات الدولية. في حين أن الرياضيين الروس والبلاروسيين، الذين أغلبهم لم يدعم الحرب في أوكرانيا أبدًا وليس لهم صلة بالدولة أو الجيش، تم فرض عقوبات عليهم وطُردوا.
ينتهك الرياضيون الإسرائيليون بوضوح قوانين الحياد بدمج الرياضة بالسياسة. لم يُعاقبوا على أي من هذه الأفعال، مما يدل على الدعم الكامل للمؤسسات الرياضية الإسرائيلية. أندية كرة القدم ترتبط بشكل واضح بالجيش الإسرائيلي. توفر الطعام والإمدادات والخدمات والدعاية المؤيدة للحرب على وسائل التواصل الاجتماعي. بل وتشجع الإسرائيليين على الانضمام للجيش. يزور لاعبو كرة القدم الجرحى العسكريين في المستشفيات، يلتقطون معهم الصور، وتنظم الأندية مراسم تأبين لتكريم الجنود القتلى في الجيش الإسرائيلي.
إسرائيل تقتل أيضًا الرياضيين الفلسطينيين وتدمر معداتهم الرياضية، بينما تملك بشكل غير قانوني أندية كرة القدم الفلسطينية في الأراضي المحتلة في البحر الغربي. الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية حين اتخذتا موقفًا سياسيًا ضد الروس، قررتا دمج السياسة مع الرياضة. مع ذلك، رغم الأدلة الكثيرة ضد الرياضيين الإسرائيليين، تحاولان الحفاظ على صورة إسرائيل العامة وتتجنبان اتخاذ موقف سياسي بشأن غزة. الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية بشكلهما هذا يشاركان في إبادة الفلسطينيين عبر صمتهما، مما جعل النظام الإسرائيلي أكثر جرأة في قتل الرياضيين الفلسطينيين.
فلسطین به خاطر دخالت اسرائیل در ورزش این کشور، هیچ تیم فوتبالی ندارد!
لا يوجد تعليق