36 2 1 scaled

الاحتلال الصهيوني

إنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي قد خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الذي التزمت به بنفسها. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وقّعت الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في غزة – بوساطة مصرية – على اتفاق لوقف إطلاق النار، نصّ على التزام الطرفين بوقف الأعمال العدائية، كما نصّ على أن تقوم إسرائيل برفع القيود المفروضة على قطاع غزة. ومع ذلك، انتهكت إسرائيل هذا الاتفاق 191 مرة، أدّى 10% من هذه الانتهاكات إلى مقتل فلسطينيين، فيما تسبّب 42% منها بجراح أو اعتقالات بحقهم.1

نقص آتش بس توسط اسرائیل  1

كما أن إسرائيل أنشأت شبكة معقدة من القوانين العسكرية لقمع كل من يعارض سياساتها، حتى أن كبار المسؤولين في الحكومة يصفون الإسرائيليين الذين يدافعون عن حقوق الفلسطينيين بالخونة. وخلال الخمسين عامًا الماضية، أجبرت إسرائيل آلاف الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، وقامت باحتلالها وبناء مستوطنات غير قانونية مخصصة حصريًا للمستوطنين اليهود الإسرائيليين. وقد تم تهجير المجتمعات الفلسطينية بالكامل بسبب هذه المستوطنات. دُمّرت منازلهم وحياتهم، وأصبح التنقل والوصول إلى المياه والأراضي والموارد الطبيعية الأخرى أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لهم. كما تعرض الشعب الفلسطيني على مدار هذه السنوات لهجمات عنيفة ومتكررة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود.

تخریب غزه
میزان خرابی غزه
خرابی غزه

تُعدّ سياسة إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أبرز حالات الانتهاك الواسع والفاضح لحقوق الإنسان الناتجة عن الاحتلال. فعلى مدى الخمسين عامًا الماضية، دمّرت إسرائيل عشرات الآلاف من الممتلكات الفلسطينية، وشرّدت أعدادًا كبيرة من سكان هذه المناطق من أجل بناء منازل وبُنى تحتية لإسكان المستوطنين الصهاينة بشكل غير قانوني في الأراضي المحتلة. كما صادرت الموارد الطبيعية الفلسطينية، مثل المياه والأراضي الزراعية، لاستخدامها في هذه المستوطنات.

إن وجود المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعدّ انتهاكًا للقوانين الدولية الإنسانية ويُصنَّف كجريمة حرب. وعلى الرغم من صدور العديد من قرارات الأمم المتحدة، واصلت إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية ودعم جرائم ما لا يقل عن 600,000 مستوطن صهيوني يقيمون في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. ووفقًا للإحصاءات، فإن أكثر من 9,000 مستوطن إسرائيلي كانوا يقيمون بشكل غير قانوني في قطاع غزة حتى عام 2005. وبالإضافة إلى البناء غير القانوني للمنازل والبنية التحتية بهدف استمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، فإنّ الشركات والمصانع الإسرائيلية المقامة في هذه المستوطنات، من خلال تحقيقها لاقتصاد مزدهر، ساهمت في الحفاظ على وجود المستوطنات وتوسيعها. ويُعزى هذا النمو إلى الاستغلال غير المشروع للموارد الفلسطينية وحرمان أصحابها الأصليين منها.

تدمير الطرق والمعابر في فلسطين

إنّ إنشاء مئات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية، مثل نقاط التفتيش، إغلاق الطرق، والطرق المخصصة للمستوطنين، بالإضافة إلى نظام تصاريح المرور، قد حوّل حتى أبسط المهام اليومية للفلسطينيين، كالتوجه إلى العمل أو المدرسة أو المستشفى، إلى معاناة دائمة. وتدّعي إسرائيل أنّ الجدار المتعرج الذي يبلغ طوله 700 كيلومتر قد أُقيم لمنع الهجمات المسلحة الفلسطينية على إسرائيل، لكنها لا تفسر لماذا تمّ بناء 85٪ من هذا الجدار داخل الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك عمق الضفة الغربية.

بستن جاده ها
تخریب جاده های فلسطین 1

إنّ ما يفعله هذا الجدار فعليًا هو فصل المجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض ومنع العائلات من التواصل، وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات والاحتياجات الأساسية، كما يفصل المزارعين عن أراضيهم ومواردهم الأخرى، مما أدى فعليًا إلى شل الاقتصاد الفلسطيني. كما أنّ القوانين شديدة التمييز والظلم قد منعت العديد من الفلسطينيين من الزواج أو السفر داخل أراضيهم التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، بل حتى من زيارة أحبّائهم أو العيش بالقرب منهم.

لقد أدّت الجرائم والأعمال الاستعمارية للنظام الصهيوني إلى أن تتعرض إسرائيل باستمرار للتنديد والانتقاد من قبل دول العالم، حيث دأبت الجمعية العامة للأمم المتحدة على التعبير عن اعتراضها إزاء جرائم هذا الكيان من خلال إصدار العديد من القرارات. ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فإنّ أكبر عدد من قرارات الجمعية العامة حتى الآن قد صدر ضد جرائم إسرائيل. فعلى سبيل المثال، منذ عام 2010 تمّ إصدار أكثر من 125 قرارًا من الجمعية العامة يتعلق فقط بالأعمال التخريبية للنظام الصهيوني؛ ففي عام 2020 وحده، صدر 17 قرارًا، وفي العام الذي سبق تنفيذ عملية “طوفان الأقصى” صدر 15 قرارًا من أصل 28 قرارًا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

كما أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة قدّمت مرارًا شكاوى قانونية ضد النظام الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية، والتي بدورها أصدرت أحكامًا ضد هذا الكيان في كل مرة. وكان آخرها الشكوى القانونية المقدمة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية بتاريخ 29 ديسمبر 2023 بتهمة الإبادة الجماعية، حيث أعلنت المحكمة، بعد تقييم الخبراء، وقوع إبادة جماعية وجرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني من قبل النظام الصهيوني، وأمرت بوقف فوري للهجمات العسكرية، ومنع استمرار الإبادة، كما طالبت الكيان الصهيوني بوقف القتل، والتهجير، وتدمير البنى التحتية وحياة سكان غزة؛ وهي أوامر لم يلتزم بها الإسرائيليون، بل زادوا من شدة أعمالهم العدوانية.2

المقاومة والكفاح المسلح المشروع للشعب الفلسطيني في الدفاع عن النفس

لقد تم الاعتراف بالمقاومة، بل وحتى الكفاح المسلح ضد قوة احتلال استعمارية، منذ زمن طويل ليس فقط كحق مشروع في القانون الدولي، بل كجزء مؤكد عليه ومكرّس ضمنه. فوفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وبعد اعتماد البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949، تمّ الاعتراف صراحةً بحروب التحرير الوطني كحق شرعي وضروري للشعوب الواقعة تحت الاحتلال في أي منطقة من العالم.

وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت تُعرف يومًا ما بـ«نظام الوعي الجماعي العالمي»، منذ عقود طويلة على مفاهيم مثل حق تقرير المصير، والاستقلال، وحقوق الإنسان، خصوصًا في ظل تنامي الاهتمام بالقوانين الحقوقية الدولية. 3

فلسطین در سازمان ملل

وفي الحقيقة، منذ بداية عام 1974، نصّ القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة على حظر «أي احتلال عسكري، حتى وإن كان مؤقتًا»، مؤكدًا على حق الشعوب التي حُرمت من حقوقها بالقوة، ولا سيما تلك التي تعيش تحت سيطرة أنظمة استعمارية وعنصرية أو تحت أي شكل من أشكال السيطرة الأجنبية، في تقرير مصيرها ونيل حريتها واستقلالها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أشار القرار إلى شرعية كفاح هذه الشعوب ضد المحتل، بما في ذلك تلقي الدعم والمساندة من الدول الأخرى. وعلى الرغم من أن مصطلح «الكفاح المسلح» لم يُعرّف بشكل دقيق في ذلك القرار أو في العديد من القرارات السابقة المتعلقة بحق الشعوب في طرد الاحتلال، فإنّ هذا الغموض قد تمّ تداركه في 3 ديسمبر 1982، حين اعتمدت الجمعية العامة قرارها رقم 43/37، الذي أزال أي لبس أو جدل حول «الحق القانوني» لشعوب الأراضي المحتلة في مقاومة القوات المحتلة بكافة الوسائل القانونية. وقد شدّد هذا القرار بوضوح على مشروعية وشرعية كفاح الشعوب للحفاظ على استقلالها، وسلامة أراضيها، ووحدتها الوطنية، والتخلص من الاستعمار والاحتلال الأجنبي، بما في ذلك «الكفاح المسلح» كوسيلة مشروعة لذلك. 4

کشتار مردم غزه
کودکان غزه
مبارزه مردم فلسطین

محاولات إسرائيل للالتفاف على القرار 3314 من أجل ارتكاب الجرائم في غزة

على الرغم من محاولات إسرائيل المتكررة لإعادة تفسير القرار 3314 وإعادة صياغته بطريقة تُخرج احتلالها المستمر منذ أكثر من 50 عامًا للضفة الغربية وقطاع غزة من نطاق تطبيقه، فإن وضوح نص القرار ودقته جعلا من هذه المحاولات محاولة مكشوفة وفاشلة. فقد أدان القرار في فقرته الحادية والعشرين بشدة «الأعمال العدوانية والتوسعية لإسرائيل في الشرق الأوسط، والقصف المستمر للمدنيين الفلسطينيين الذي يشكل عائقًا خطيرًا أمام تحقيق الحكم الذاتي والاستقلال للشعب الفلسطيني».

إن الصهاينة الأوروبيين، الذين دأبوا على إعادة كتابة التاريخ حتى قبل تأسيس الأمم المتحدة، حاولوا، من خلال هجرتهم إلى فلسطين واحتلالها، أن يصوروا أنفسهم كشعبٍ واقعٍ تحت الاحتلال – في أرضٍ لم يكن لهم فيها عبر التاريخ سوى المرور العابر. في الواقع، قبل خمسين عامًا من اعتراف الأمم المتحدة بـ«الحق في الكفاح المسلح» كوسيلة مشروعة لتحرير السكان الأصليين من الاحتلال، كان الصهاينة الأوروبيون قد استخدموا بالفعل هذا المفهوم – وبطريقة غير قانونية – لتبرير جرائمهم الدموية التي ارتكبتها جماعاتهم الإرهابية مثل إرجون، وشتيرن (ليحي)، وغيرها، ضد آلاف الفلسطينيين الأبرياء، بل وضد الشرطة والقوات البريطانية الاستعمارية آنذاك.5

لقد كان طريق نيل الشعب الفلسطيني لحقه المشروع في تقرير المصير طريقًا شاقًا ومكلفًا. وفي فلسطين، فإن ممارسة هذا الحق، سواء بالصوت أو القلم أو البندقية، غالبًا ما تنتهي بالسجن أو الاستشهاد. لقد تحوّل شعار «الوقوف الشجاع في وجه الظلم» إلى عبارة جميلة على الورق. لكن بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون تحت نير الاحتلال والاضطهاد، فإن هذا الشعار يمثل نهاية طريق محفوفٍ بالتضحيات. لم يكن لديهم خيار سوى المقاومة. الصمت بالنسبة لهم يعني الخضوع، والخضوع خيانة لكل من قاوم ويقاوم. ومن لا يعرف طعم الذلّ والمهانة اليومية، قد لا يستطيع فهم هذا الواقع.

أكثر من سبعين عامًا مرّت ولم يعرف الفلسطينيون فيها يومًا لم يفقدوا فيه أحد شبابهم أو نسائهم في سبيل الدفاع عن الكرامة والحرية. بالنسبة لهم، الشهادة أعلى من حياة الذل والخضوع تحت سلطة غاصبة تفرض عليهم شكل حياتهم وحدود حريتهم. المقاومة ليست أمرًا خارقًا للعادة. هي تعبير طبيعي عن توق الإنسان للحرية، وعن رغبته الفطرية في أن يكون هو من يحدد مصيره، زمانًا ومكانًا، لا أن يُفرض عليه. في فلسطين، لا وجود لتلك الحرية. ومع ذلك، فإن القانون الدولي وحقوق الإنسان يعترفان بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، في تقرير مصيرها، وحريتها، واستقلالها، بل ويُقرّان لها – إذا لزم الأمر – بحق الكفاح المسلح ضد المحتل. منذ زمن بعيد، كتب فريدريك دوغلاس، الناشط الشهير في مجال إلغاء العبودية والذي كان هو نفسه عبدًا سابقًا، كلمات لا تزال تُلهم نضال الفلسطينيين حتى اليوم: «إذا لم تكن هناك مقاومة، فلن يكون هناك تقدم. الذين يقولون إنهم يريدون الحرية، لكنهم يستخفّون بالمقاومة، هم أناسٌ يريدون الحصاد من دون حرث الأرض. يريدون المطر من دون برقٍ أو رعد. يريدون البحر من دون دوي أمواجه العاتية. هذه المقاومة قد تكون روحية، وقد تكون جسدية، وقد تكون الاثنتين معًا؛ لكنها مقاومة على أي حال. القوة لا تتنازل عن شيء ما لم يُطلب منها ذلك. لم تفعل هذا قط، ولن تفعل أبدًا».

وفي ختام هذا المقال، يمكن الإجابة بشكل واضح على الأسئلة التالية:

هل يمتلك الفلسطينيون، وفقًا لقوانين ومبادئ الأمم المتحدة، «حق المقاومة ضد الاحتلال»؟

نعم، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أكدت صراحةً على حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك من خلال الكفاح المسلح. وقد جاء هذا التأكيد في سياق الاعتراف بحق تقرير المصير لجميع الشعوب الواقعة تحت السيطرة الخارجية والاستعمارية. ومن أبرز قرارات الأمم المتحدة في هذا السياق ما يلي:

  1. القرار 3314 (1974):
    ينص هذا القرار على الاعتراف بحق تقرير المصير، والحرية، والاستقلال لجميع الشعوب التي تعيش تحت الأنظمة الاستعمارية والعنصرية أو أي شكل من أشكال السيطرة الأجنبية، ويؤكد على مشروعية نضال هذه الشعوب من أجل نيل هذه الحقوق، بما في ذلك تقديم الدعم والمساندة لها.
  2. القرار 43/37 (1982):
    أكد هذا القرار على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني وجميع الشعوب الواقعة تحت السيطرة والاستعمار الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال. كما أعاد التأكيد على مشروعية كفاح هذه الشعوب للتخلص من الاستعمار والاحتلال الأجنبي بكافة الوسائل الممكنة، بما في ذلك الكفاح المسلح.
  3. قرارات مشابهة أخرى تكررت في العديد من قرارات الجمعية العامة، مثل القرار 2787، والقرار 44/34، وحتى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

في الواقع، تنص المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أنه يحق للدول، في مواجهة التهديد أو العدوان أو الاحتلال الأجنبي، أن تدافع عن نفسها فرديًا أو جماعيًا. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن دولة فلسطين تُعتبر فعليًا عضوًا في الأمم المتحدة وتتمتع بكافة الحقوق باستثناء حق التصويت.
حاليًا، تعترف 146 دولة بدولة فلسطين بشكل رسمي، كما أن جميع الدول الأوروبية تعترف بها فعليًا كدولة قائمة. وبالتالي، فإن ما ورد في المادة 51 من الميثاق ينطبق تمامًا على حالة الاحتلال الصهيوني، ويُشرّع دعم نضال الشعب الفلسطيني في دفاعه المشروع عن أرضه وحقوقه.

هل تم الاعتراف بـ«حق المقاومة» بموجب قوانين القانون الدولي الإنساني؟

نعم، فبشكل أساسي، قوانين الحرب الدولية، كما وردت في اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، لم تتناول بشكل مفصل استخدام القوة ضد قوة احتلال، لكنها لم تحرّمه أيضًا. غير أن الإصلاحات التكميلية التي وردت في البروتوكول الإضافي الأول (1977) التابع لاتفاقيات جنيف، وسّعت نطاق وشمول هذه القوانين، وأكدت بصراحة على أن استخدام القوة والكفاح المسلح مشروع في الحالات التي يخوض فيها الشعوب نزاعات مسلحة ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي والأنظمة العنصرية، وذلك في سبيل ممارستهم لحق تقرير المصير.

هذا التحديث في القانون الدولي منح الشرعية القانونية لاستخدام السلاح من قِبَل حركات التحرر الوطني، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، ومنح الفلسطينيين «حقًا قانونيًا» في استخدام القوة ضد الاحتلال العسكري.

لقد قاوم الفلسطينيون تاريخيًا الهيمنة الاستعمارية للصهاينة بوسائل متعددة، واستعملوا جميع الأدوات المتاحة لديهم.
في الانتفاضة الأولى (19871993)، اعتمد الفلسطينيون على استراتيجية العصيان المدني غير العنيف.
فمن خلال اللجان العامة والشعبية، نظموا إضرابات، ومقاطعات، ومشاريع اكتفاء ذاتي، مثل «حدائق النصر» و«المدارس الثورية». كما استخدموا الإضرابات والمقاطعات الشهيرة (BDS) كوسيلة ضغط غير عنيف على إسرائيل.
ومن أشكال المقاومة السلمية الأخرى التي استخدمها الفلسطينيون:

  • الإضراب عن الطعام من قِبل الأسرى السياسيين الفلسطينيين،
  • الفن والأدب والتعليم المقاوم.

أما المقاومة المسلحة للشعب الفلسطيني، فهي مستمرة منذ الثورة الكبرى للعرب (19361939) ضد الاحتلال البريطاني وتوسّع المشروع الصهيوني.
ومنذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية (1964)، اعتُبر الكفاح المسلح الوسيلة الأهم لتحقيق الحرية، ولا تزال هذه الاستراتيجية مستمرة حتى اليوم، حيث يشارك العديد من الفلسطينيين في أشكال متعددة من الهجمات المسلحة ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

وبصورة عامة، أظهرت نتائج استطلاعات الرأي أن الغالبية الساحقة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تؤيد الكفاح المسلح كوسيلة لإنهاء الاحتلال الصهيوني.

 

المصادر