خريطة فلسطين في الوقت الحاضر
تنقسم أراضي فلسطين إلى ثلاثة أقسام رئيسية كما يلي:
1) الأراضي المحتلة، التي تقع بالكامل تحت سيطرة الصهاينة.
2) قطاع غزة، الذي لا يوجد فيه أي وجود للكيان الإسرائيلي منذ عام 2005.
3) الضفة الغربية لنهر الأردن.
وفيما يلي، يتم توضيح التقسيمات الإقليمية في الضفة الغربية:
كانت المنطقة الخصبة من الضفة الغربية خاضعة لسيطرة الإمبراطورية العثمانية لمدة أربعة قرون تقريبًا، أي في الفترة ما بين عامي 1517 إلى 1917 ميلادي؛ ولكن بعد انهيار وتفكك الدولة العثمانية، دخل الصهاينة إلى هذه المنطقة.
وبعد الحرب بين العرب والكيان الإسرائيلي عام 1948، وسيطرة الأردن عليها، تم في النهاية ضم هذه المنطقة، التي تحتوي على موارد طبيعية غنية وتقع في الجزء الغربي من نهر الأردن، إلى أراضي المملكة الأردنية الهاشمية.
لم يمض وقت طويل على حكم الأردن لتلك المنطقة، حتى وقعت مواجهة عسكرية جديدة عام 1967 بين الدول العربية والكيان الإسرائيلي، فاحتل الكيان هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها أكثر من 5600 كيلومتر مربع.
ولم يتوقف الكيان الإسرائيلي عند هذا الحد، بل حتى بعد توقيع اتفاقية “أوسلو” عام 1993 بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين، استمر في بناء المستوطنات غير القانونية في هذه المنطقة، ساعيًا من خلال ذلك إلى بسط نفوذه على مزيد من مناطق الضفة الغربية.
تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق
بموجب اتفاقية أوسلو التي وُقّعت بين “ياسر عرفات”، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، و”إسحاق رابين”، رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي حينها، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: A وB وC، وبحسب هذه الاتفاقية:
- المنطقة A، التي تُشكّل فقط 11٪ من أراضي الضفة الغربية، وُضعت تحت السيطرة الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
- المنطقة B، والتي تبلغ مساحتها 28٪ من الضفة الغربية، أُديرت بشكل مشترك بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية؛ حيث يتولى الكيان مسؤولية الأمن، في حين تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الشؤون المدنية.
- وأخيرًا، المنطقة C، والتي تمثل ثلثي مساحة الضفة الغربية (61٪)، فتم تسليم إدارتها بالكامل إلى الكيان الإسرائيلي.
ومع ذلك، فإن 2,900,000 فلسطيني من سكان الضفة الغربية لم يكونوا راضين إطلاقًا عن هذا النظام الإداري الثلاثي خلال السنوات التي أعقبت اتفاق أوسلو؛ إذ تمّ هدم منازلهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بحجج أمنية واهية.
فضلًا عن ذلك، فإن وجود أكثر من 418,000 مستوطن يهودي في الضفة الغربية قد سبب للفلسطينيين مشاكل جمّة، ولم تمرّ أيّ أسبوع دون تسجيل حالات اعتداء من قِبل المستوطنين على أراضي الفلسطينيين.
وقد ورد في بعض هذه التقارير أن أراضي الفلسطينيين الزراعية تم إحراقها خلال تلك الاشتباكات، والتي غالبًا ما كانت تنتهي لصالح المستوطنين بسبب وجود الجنود الصهاينة في موقع النزاع.
النزاع حول القدس الشرقية
تُعدّ القدس الشرقية من أبرز المناطق المتنازع عليها في الضفة الغربية. القدس الشرقية، وهي الجزء الشرقي من مدينة القدس، خضعت لسيطرة الأردن خلال الحرب بين العرب والكيان الإسرائيلي، وذلك بموجب مفاوضات سرية جرت بين الأردن والإسرائيليين. وأسفرت هذه المفاوضات عن اتفاق رسمي بين الحكومتين، تم توقيعه في عام 1949. وفي الأشهر التالية، حظي هذا الاتفاق بموافقة الكنيست الإسرائيلي والبرلمان الأردني أيضًا. ولكن مع اندلاع حرب الأيام الستة بين الكيان الإسرائيلي وعدد من الدول العربية، نجح الكيان في احتلال القدس الشرقية، وفي عام 1980 ضمّها إلى كيانه رسميًا، واستولى على جميع الأماكن المقدسة للأديان الإبراهيمية في المدينة. ورغم ذلك، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1988، وبُعيد إصدار إعلان الاستقلال الفلسطيني، أن القدس الشرقية هي العاصمة السياسية لدولة فلسطين. غير أن الكيان الإسرائيلي رفض الاعتراف بهذا القرار الفلسطيني، ومنع الفلسطينيين من تنفيذه.
وفي مطلع عقد الثمانينات، أقدم الكيان الإسرائيلي بشكل غير قانوني على اعتبار شطري القدس الشرقي والغربي كجزء موحد من أراضيه (!)؛ غير أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أعلن هذا القرار الإسرائيلي غير قانوني، وأدان ذلك من خلال إصدار القرار رقم 478، وطالب بإعادة القدس الشرقية إلى الفلسطينيين. إلا أن الكيان الإسرائيلي رفض الالتزام بهذا القرار، وسعى في السنوات التالية إلى تقديم “القدس الموحدة” كعاصمته السياسية أمام العالم. أما الدول الغربية التي تحتفظ بعلاقات سياسية مع الكيان الإسرائيلي، فنتيجةً لهذا النزاع حول ملكية القدس الشرقية، قد اعترفت بتل أبيب كعاصمة سياسية للكيان، في حين اكتفى بعضها بفتح قنصليات في القدس.
تدمير الهوية والتاريخ الفلسطيني
منذ الخطوات الأولى للكيان الإسرائيلي لتحقيق وعود مؤسسي الصهيونية، وخاصة “تيودور هرتزل” بشأن إنشاء دولة يهودية، تمثّلت إحدى الاستراتيجيات الرئيسة في طمس الهوية الفلسطينية وتهويدها. وقد جرى ذلك من خلال جملة من الإجراءات مثل بناء المستوطنات غير القانونية لإسكان المهاجرين اليهود، وتدمير القرى التاريخية الفلسطينية، والتلاعب بالمعمار الخاص بالمسجد الأقصى، وغيرها من الممارسات. وفي إطار سعيه لسرقة الهوية الفلسطينية، استولى الكيان الإسرائيلي فعليًا على السيادة الكاملة على الأراضي التاريخية لفلسطين، بما في ذلك غزة والضفة الغربية وغيرها من المناطق المحتلة، منذ عام 1967. وقد عمد الكيان إلى تحديد أماكن إقامة الفلسطينيين بشكل قسري، وتقييد وصولهم إلى الخدمات، والحد من مشاركتهم في النظام السياسي، والإشراف على ذلك بدقة، فضلًا عن سيطرته الكاملة على نظام تسجيل الأحوال المدنية والوثائق الثبوتية. وقد ذهب الكيان الصهيوني بعيدًا في سياسة “أسرلة” فلسطين، حتى إنه صنّف مواطنيه إلى قسمين:
- المواطنون الإسرائيليون اليهود (وهم اليهود القادمون من دول أخرى والذين استوطنوا في فلسطين المحتلة)؛
- المواطنون الفلسطينيون الإسرائيليون (وهم الفلسطينيون الذين يقطنون في الأراضي المحتلة من وطنهم ويخضعون لسلطة الكيان الإسرائيلي).
تقسيم سكان فلسطين وإسرائيل
1) الإسرائيليون (5.9 مليون نسمة): هم أول مجموعة من مواطني إسرائيل، لهم حرية العيش في كامل المناطق المحتلة من فلسطين و60% من الضفة الغربية، ويخضعون لعدم التمييز النظامي ولديهم حق التصويت.
2) الفلسطينيون في المناطق المحتلة (1.3 مليون نسمة): وهم ثاني مجموعة من مواطني إسرائيل، يُمنعون من العيش في 68% من كل المدن في المناطق المحتلة بواسطة لجان قبول، ويعانون من تمييز قانوني وعملي، مع احتفاظهم بحق التصويت.
3) الفلسطينيون في القدس الشرقية (300,000 نسمة): لهم وصول لمعظم المناطق، لكن إذا عاشوا خارج القدس قد تُلغى هويتهم (بطاقة الهوية)، وهم يعانون من تمييز قانوني واحتلال عسكري وبدون حق التصويت.
4) الفلسطينيون في الضفة الغربية (2.3 مليون نسمة): ممنوعون من العيش في كامل الضفة الغربية ما عدا 40% منها بسبب وجود المستوطنين والجيش الإسرائيلي، ويعانون من تمييز قانوني واحتلال عسكري وبدون حق التصويت.
5) الفلسطينيون في قطاع غزة (1.6 مليون نسمة): منذ 2007 ممنوعون من العيش خارج غزة، ويعانون من تمييز قانوني واحتلال عسكري وبدون حق التصويت.
6) الفلسطينيون المهجرون (5.7 مليون نسمة): ممنوعون من العودة لأي مكان في فلسطين (المناطق المحتلة أو غير المحتلة)، ومستثنون من نظام تسجيل الأحوال وبطاقات الهوية وحق التصويت.
| الفئة | هل يعتبرون مواطني إسرائيل؟ | عدد السكان | مناطق الوصول في فلسطين | وضع التمييز | هل لهم حق التصويت؟ |
|---|---|---|---|---|---|
| الإسرائيليون | نعم | 5.9 مليون | كامل المناطق المحتلة وفوق 60% من الضفة | لا يوجد تمييز نظامي | نعم |
| الفلسطينيون في المناطق المحتلة | نعم | 1.3 مليون | ممنوعون من العيش في 68% من المدن | تمييز قانوني وعملي | نعم |
| الفلسطينيون في القدس الشرقية | لا | 300,000 | وصول لمعظم المناطق، لكن إلغاء الهوية خارج القدس محتمل | تمييز قانوني واحتلال عسكري | لا |
| الفلسطينيون في الضفة الغربية | لا | 2.3 مليون | ممنوعون من العيش في 60% من الضفة بسبب المستوطنين والجيش | تمييز قانوني واحتلال عسكري | لا |
| الفلسطينيون في قطاع غزة | لا | 1.6 مليون | ممنوعون من العيش خارج غزة منذ 2007 | تمييز قانوني واحتلال عسكري | لا |
| الفلسطينيون المهجرون | لا | 5.7 مليون | ممنوعون من العودة لأي مكان في فلسطين | مستثنون من نظام التسجيل والهوية | لا |
جالبه بدونید نژادپرستی اسرائیلیها علاوه بر فلسطینیان گریبانگیر سیاهپوستان هم شده!