الجامعات في خدمة الفصل العنصري
تتمتع الجامعات الإسرائيلية بعلاقات وثيقة جداً مع المؤسسات العسكرية وصناع الأسلحة في هذا النظام. ومن المثير للاهتمام أن هذه الجامعات، من خلال هذه العلاقات، تشارك النظام في انتهاك حقوق الفلسطينيين وارتكاب جريمة الفصل العنصري. تشمل خدمات الجامعات الإسرائيلية للفصل العنصري ما يلي:
- المشاركة في استعمار الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للسكان: على سبيل المثال، تأسس جامعة تل أبيب في أعلى قرية فلسطينية مهجورة تدعى شيخ موفانيس؛ حيث يتم قمع مراسم إحياء ذكرى التطهير العرقي للفلسطينيين في عام 1948. كما أن الجامعة العبرية، الواقعة في شرق القدس المحتلة، تشارك مع الشرطة الإسرائيلية في مراقبة وإيذاء سكان حي العيسوية الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك، تم بناء جامعة أربيل في المستوطنة غير القانونية الإسرائيلية أربيل في الضفة الغربية.
- استضافة برامج دعائية وبروباغندا للنظام الإسرائيلي وقمع البرامج الانتقادية ضده: ألغت جامعة حيفا شهادة طالب ماجستير كان يبحث في مذبحة الطنطورة الفلسطينية عام 1948، وبذلك عرّفت عن نفسها كرمز لقمع حرية البحث والبحث النقدي في الجامعات الإسرائيلية أمام العالم. كما تستضيف الجامعة برنامجاً عبر الإنترنت لسفراء يقومون بتدريب الطلاب ليصبحوا “دعاة رقميين لإسرائيل”. يقود ويراقب اتحاد رؤساء الجامعات في إسرائيل هذا البرنامج ضد حركة “مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS).
- تطوير النظرية العسكرية للنظام الإسرائيلي وتعزيز الصناعات المعلوماتية والتسليحية: تطور جامعة تل أبيب استراتيجيات عسكرية وتروج لها. من هذه الاستراتيجيات “عقيدة الضاحية”، والتي تستهدف البنى التحتية المدنية لإجبار عمليات إعادة بناء طويلة ومكلفة. علاوة على ذلك، تدير جامعة تخنيون صندوق استثمار بالشراكة مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الشين بيت)، لدعم تطوير الشركات الناشئة والمتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. وتعمل الجامعة على تطوير علامات تجارية للصناعة العسكرية الإسرائيلية وتسويقها في الخارج.
- الاستفادة من العلاقات الوثيقة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي والشركات التسليحية متعددة الجنسيات؛ تتعاون جامعات بار إيلان وتخنيون في تطوير آلات الحرب بدون سائق وآليات وأدوات ثقيلة تستخدم في جرائم الحرب مثل تدمير المنازل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. كما تشارك جامعة بن غوريون مع الجامعتين المذكورتين في مشروع روبوتي تحت رعاية وتمويل وزارتي الدفاع الإسرائيلي والأمريكي، وهو مثال على فرض الأولويات العسكرية على البحث الجامعي.
- • تنفيذ عمليات التجنيد العسكري وتدريب الجنود لجيش الاحتلال الإسرائيلي: منحت جامعات تل أبيب والعبرية وحيفا وبن غوريون مزايا ومنحاً دراسية للطلاب الجنود الذين شاركوا في الهجوم العسكري على غزة عام 2014. تحتضن جامعة حيفا ثلاثة كليات للتعليم العسكري، وتسجل أكبر عدد من أفراد الجيش والأمن الإسرائيلي، وتقدم برنامجاً بكالوريوس ملائماً مع البحرية الإسرائيلية. تستضيف الجامعة العبرية برامج النخبة العسكرية مثل "تاليبيت" و"هفاتسالوت" التي توظف الطلاب في وحدات عسكرية نخبة وحقول استخباراتية.
- • ممارسة العنصرية والتمييز ضد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية: رغم أن الفلسطينيين يشكلون خمس سكان المناطق المحتلة، إلا أن حصتهم من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الإسرائيلية كانت أقل من 4٪ فقط في عام 2020 بسبب سياسات التمييز الإسرائيلية.
تبلغ شدة العنصرية في الجامعات الصهيونية حد أن جامعة تل أبيب في 2016 منعت موظفيها من التحدث باللغة العربية في المكالمات الهاتفية في مركز الاتصال الجامعي! وفي 2022، تم اعتقال طلاب فلسطينيين في الجامعة العبرية بسبب غناء أناشيد شعبية عربية داخل حرم الجامعة وخارج أوقات العمل بواسطة الشرطة. في استطلاع للرأي، أفاد 40٪ من الطلاب الفلسطينيين أنهم تعرضوا للعنصرية من زملائهم في الكلية. كما حُرموا من المنح الدراسية أو السكن الجامعي بسبب عدم خدمتهم في الجيش الإسرائيلي.1
مشاركة الجامعات الإسرائيلية في جرائم النظام المختلفة دفعت الناشطين الفلسطينيين للمطالبة بمقاطعة المؤسسات الجامعية الإسرائيلية، وهو مطلب يأتي في إطار حركة أوسع للضغط على إسرائيل والالتزام بالقوانين الدولية.
75 عامًا من الاحتلال في فلسطين
لا يوجد تعليق